إعاشة الحجاج.. من القدور والحطب إلى الوجبات الجاهزة

abud3d

Administrator
طاقم الإدارة
23 فبراير 2020
6
2
3
سجل التاريخ مراحل تطور إعاشة الحجاج في مشعر منى المقدس، بدءًا من حمل الأواني والقدور وطبخ الذبائح على الحطب بالطرق التقليدية البدائية، حتى وصلت إلى مراحل متقدمة من التطور في تجهيز وتقديم وجبات مسبقة التحضير للحاج وفق معايير واشتراطات صحية.

المطوف سراج قصاص سرد لـ"العربية.نت" قصص وحكايات الحجاج قديماً، وكيف كانت العادات في تحضير الوجبات للحاج في مشعر منى، قائلاً: "كان حجاج بيت الله الحرام والمطوفون، قبل مخيمات مشعر منى، يحملون أواني الطبخ المتمثلة في القدور والصواني وحزم الحطب إلى مشعر منى لإعداد الوجبات اليومية خلال مكوثهم بها. وكان ضمن المخيمات مكان مخصص لتخزين الحطب والفحم المقصوصة بأطوال متساوية ومربوطة على هيئة حزم صغيرة، حتى يمكن حملها بسهولة وتخزينها بطريقة منظمة. وكان يتم تزويد المطبخ بمراوح شفط في الجهات المطلة على الشارع، لمنع تكدس الأبخرة والدخان داخل المطبخ".


وأضاف قصاص: "كان يتولى مسؤولية الطبخ أشخاص ذوو خبرة في إشعال الحطب والفحم وإعداد أكلات الحجاج، سواء الإفطار أو وجبتا الغداء والعشاء. وكانت المهمة تبدأ فجر كل يوم وتستمر حتى الساعة العاشرة مساءً، بعدها يقفل المطبخ، ويتم التأكد من إخماد الجمر، ليعاودوا المهمة في اليوم الثاني".

الاستغناء عن الحطب


وتابع: "بعد إنشاء المخيمات الجديدة والمتطورة تم الاستغناء عن الحطب، وبدأت شركات المحروقات في تزويد مخيمات الحجاج المطورة بالكيروسين المخصص لإشعال أقران المطابخ، ليتم إعداد الوجبات في مخيمات الحجاج خلال وجودهم في مشعر منى. ومنذ موسم الحج عام 1435هـ.، بدأت الجهات المعنية في الحج بإقرار توزيع الوجبات المسبقة التجهيز على الحجاج في منى، بهدف التنظيم وسلامة الحجاج والتسهيل عليهم".

في هذا السياق، تقدم 78 شركة ومؤسسة إعاشة في حج هذا العام 3 وجبات لحجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة، خلال تواجدهم في المشاعر المقدسة، وذلك بنحو مليون و200 وجبة مسبقة التحضير. ويتم إعداد وتقديم هذه الوجبات وفقاً لاشتراطات الهيئة العامة للغذاء وأمانة العاصمة المقدسة. وقد تم توفير خدمات الإعاشة لكل حاج في غرفته وخيمته دون الحاجة للتجمع في صالات الطعام.